العلامة المجلسي

179

بحار الأنوار

حسنة وفي الآخرة حسنة ، وأن تقيني عذاب النار . اللهم اجعل فيما تقضي وتقدر من الأمر المحتوم ، وفيما تفرق من الأمر الحكيم ، في ليلة القدر ، من القضاء الذي لا يرد ولا يبدل ولا يغير ، أن تكتبني من حجاج بيتك الحرام ، المبرور حجهم ، المشكور سعيهم ، المغفور ذنبهم ، المكفر عنهم سيئاتهم ، واجعل فيما تقضي وتقدر أن تعتق رقبتي من النار ، يا أرحم الراحمين . اللهم إني أسئلك ولم يسأل العباد مثلك جودا وكرما ، وأرغب إليك ولم يرغب إلى مثلك ، أنت موضع مسألة السائلين ، ومنتهى رغبة الراغبين ، أسألك بأعظم المسائل كلها وأفضلها وأنجحها ، التي ينبغي للعباد أن يسئلوك بها ، يا الله يا رحمان ، وبأسمائك ما علمت منها وما لم أعلم ، وبأسمائك الحسنى ، وأمثالك العليا ، وبنعمتك التي لا تحصى ، وبأكرم أسمائك إليك ، وأحبها إليك ، وأشرفها عندك منزلة ، وأقربها منك وسيلة ، وأجزلها منك ثوابا وأسرعها لديك إجابة ، وباسمك المكنون المخزون ، الحي القيوم ، الأكبر الأجل الذي تحبه وتهواه ، وترضى عمن دعاك به ، وتستجيب له دعاءه ، وحق عليك ألا تخيب سائلك وأسألك بكل اسم هو لك في التوراة والإنجيل والزبور والفرقان ، وبكل اسم دعاك به حملة عرشك ، وملائكة سمواتك ، وجميع الأصناف من خلقك من نبي أو صديق أو شهيد ، وبحق الراغبين إليك ، المقربين منك ، المتعوذين بك ، وبحق مجاوري بيتك الحرام حجاجا ومعتمرين ، ومقدسين ، والمجاهدين في سبيلك ، وبحق كل عبد متعبد لك في بر أو بحر أو سهل أو جبل أدعوك دعاء من قد اشتدت فاقته ، وكثرت ذنوبه ، وعظم جرمه ، وضعف كدحه ، دعاء من لا يجد لنفسه سادا ، ولا لضعفه معولا ، ولا لذنبه غافرا غيرك ، هاربا إليك متعوذا بك متعبدا لك غير متكبر ولا مستنكف ، خائفا بائسا فقيرا مستجيرا بك أسألك بعزتك وعظمتك وجبروتك وسلطانك ، وبملكك وببهائك وجودك وكرمك وبآلائك وحسنك وجمالك ، وبقوتك على ما أردت من خلقك أدعوك يا رب